ابن خالوية الهمذاني
379
اعراب القراءات السبع وعللها
القلب حمق ، وربما قال الشّاعر - ضرورة - ما أبيضه وما أحمره ، قال الشّاعر « 1 » : أمّا الملوك فأنت اليوم ألأمهم * لؤما وأبيضهم سربال طبّاخ
--> ( 1 ) ينسب هذا البيت إلى طرفة بن العبد البكرىّ في ديوانه تحقيق وجمع مطاع الطرابيشى : 147 وروايته هنالك : إن قلت نصر فنصر كان شرّفنى * قدما وأبيضهم سربال طبّاخ مع أبيات يهجو فيها عمرو بن هند ، وقال الكلبي : إنها منحولة ويروى البيت في كتب النحو هكذا : إذا الرّجال شتوا واشتدّ أزمهم * فأنت أبيضهم . . . . . . . . . . ينظر : معاني القرآن : 2 / 128 ، والجمل : 115 ، وشرح أبياته الحلل : 136 ، والإنصاف : 149 ، والتبيين : 293 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 6 / 93 والمقرب : 1 / 93 . وجواز التعجب من الألوان من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين قال العكبرىّ في التّبيين : 292 : « لا يبنى فعل التعجب من الألوان ، وقال الكوفيون يبنى من البياض والسّواد فقط . حجة الأولين أنه فعل مأخوذ من اللّون فلم يبن منه فعل التعجب كالحمرة وغيرها وإنما كان ذلك لوجهين : . . . واحتج الآخرون بالسّماع والقياس ، فمن السماع قول الشاعر : . . . » قال أبو حيّان في ارتشاف الضرب : 3 / 45 ، 46 : « وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز [ التعجب ] من الألوان ، وأجاز ذلك الكسائي وهشام مطلقا نحو : ما أحمره وأجاز بعض الكوفيين ذلك في السّواد والبياض خاصة دون سائر الألوان ، وسمع الكسائي : « ما أسود شعره » ومن كلام أمّ الهيثم : « هو أسود من حنك الغراب » وفي الحديث في صفة جهنّم : « لهي أسود من القارة » وفي الشعر : * أبيض من أخت بنى إباض * * . . . وأبيضهم سربال طبّاخ * وهذا عند البصريين شاذّ لا يقاس عليه ، وقال ابن الحاج : عندي جواز اقتياس ( ما أفعله ) في السواد والبياض ، ولا يقتصر على مورد السماع فيها بل أقول : ما أبيض زيدا ، وما أسود فلانا في الكلام والشعر - انتهى - ، وهي نزعة كوفيّة » .